انتهاء مهلة “مذكرة إسلام آباد” بين واشنطن وطهران دون اتفاق.. والغموض سيد الموقف
المرفأ الاخبارية- تنتهي اليوم الاثنين مهلة الـ 60 يوماً المحددة في “مذكرة إسلام آباد” بين الولايات المتحدة وإيران دون التوصل إلى اتفاق نهائي أو الإعلان رسمياً عن تمديدها، وسط تعثر المسار التفاوضي واستمرار الخلافات الجوهرية حول ملفات الملاحة في مضيق هرمز، رفع العقوبات، والأصول الإيرانية المجمدة.
ورغم الشائع إعلامياً حول “هدنة الـ 60 يوماً”، إلا أن نص المذكرة يفرق بين الإيقاف الفوري والدائم للعمليات العسكرية، وبين مهلة التفاوض المحددة بـ 60 يوماً لإبرام الاتفاق النهائي مع إمكانية التمديد بموافقة الطرفين.
مواقف الأطراف الرئيسية:
الموقف الأمريكي: لم تعلن إدارة الرئيس دونالد ترامب أي تمديد رسمي، متهمة إيران بعدم التزام بنود حرية الملاحة في مضيق هرمز. وكان ترامب قد أشار في 7 يوليو إلى أن الاتفاق “انتهى” قبل إعادة فرض الحصار الملاحي على الموانئ الإيرانية. في غضون ذلك، حدد نائب الرئيس جيه دي فانس أهداف واشنطن باستمرار تدفق الطاقة وضمان عدم حصول طهران على سلاح نووي.
الموقف الإيراني: أكد وزير الخارجية عباس عراقجي أن المذكرة نصت على “إنهاء الحرب” وليس مجرد وقف مؤقت، معتبراً أن واشنطن هي من انتهك الاتفاق. وأوضح أن تبادل الرسائل عبر الوسطاء (باكستان وقطر) لا يعني استئناف المفاوضات المباشرة، متفقاً مع مسؤولين إيرانيين على عدم مناقشة تمديد الهدنة قبل التزام واشنطن بجدول زمني لتنفيذ تعهداتها.
الوساطة الباكستانية: نقلت تقارير عن مصادر باكستانية وجود موافقة مبدئية على تمديد وقف إطلاق النار دون الاتفاق على مدته أو صدور إعلان مشترك، فيما أشار وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف إلى وجود مؤشرات على اقتراب الطرفين من التوصل إلى صيغة سلام، رغم عدم تحديد موعد لجولة تفاوض جديدة.
أبرز بنود مذكرة إسلام آباد (الموقعة في 17 يونيو):
العمليات العسكرية والسيادة: الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على كافة الجبهات (بما فيها لبنان)، احترام السيادة، وامتناع واشنطن عن التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.
الملاحة ومضيق هرمز: تعهد واشنطن بإنهاء الحصار البحري وسحب قواتها تدريجياً، مقابل ضمان إيران للمرور الآمن للسفن التجارية عبر المضيق دون فرض رسوم لمدة 60 يوماً، مع إجراء حوار مع سلطنة عُمان لتنظيم الملاحة مستقبلياً.
إعادة الإعمار والعقوبات: وضع خطة بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار لإعادة إعمار إيران، والالتزام بإنهاء كافة العقوبات الأمريكية والأمامية وفق جدول زمني محدد.
الملف النووي: تأكيد إيران عدم سعيها لحيازة سلاح نووي، وتخفيض نسبة تخصيب اليورانيوم المخزن داخل المواقع الإيرانية تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
الوضع القائم والأصول المجمدة: الحفاظ على الوضع الحالي للبرنامج النووي مقابل امتناع واشنطن عن فرض عقوبات جديدة، وإصدار إعفاءات لتصدير النفط الإيراني، والإفراج الكامل عن الأموال والأصول المجمدة.