تقرير: هيغسيث يمدد سرا انتشار القوات الأمريكية بالشرق الأوسط وسط ضغوط تشغيلية وضبابية إستراتيجية

7٬619

 

المرفأ الاخبارية- كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلاً عن مصادر مطلعة أن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث يعمل سرًا على تمديد فترة انتشار القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في خطوة تعكس احتمال استمرار المواجهة العسكرية مع إيران حتى العام المقبل، وضمن إستراتيجية عسكرية مفتوحة الأمد تهدف لمنح الرئيس دونالد ترمب خيارات مرنة.

وأوضحت المصادر أن الانتشار الأمريكي الحالي—الذي يضم نحو 50 ألف جندي، و19 سفينة حربية (بينها حاملتا طائرات و13 مدمرة)، ووحدات دفاع جوي وأسراب مقاتلات ومظليين—بات يفرز تداعيات حادة، أبرزها:

إرهاق القوات وتمديد الجداول: تمديد فترة خدمة طواقم الدفاع الجوي من 9 إلى 12 شهرًا، مع بقاء بعض الوحدات المنقولة من أوروبا والمحيط الهادئ في المنطقة لأكثر من عام.

تأثيرات طويلة المدى: الإضرار بجاهزية الأفراد وتراكم عمليات صيانة السفن والمعدات التي قد يستغرق معالجتها سنوات، فضلاً عن إمكانية إبقاء عناصر من الفرقة 82 المحمولة جواً في المنطقة حتى عام 2027.

تضارب الإستراتيجية وخيارات التصعيد

يأتي التمديد في ظل ضبابية الموقف السياسي للبيت الأبيض؛ حيث يتأرجح موقف الرئيس ترمب بين الرغبة في إعلان انتهاء الحرب والاعتماد على الضغوط الاقتصادية والحصار البحري لإجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي أو دفع نظامها للانهيار، وبين الاحتفاظ بخيارات تصعيد عسكري شاملة.

وتشمل الخيارات المطروحة على طاولة ترمب تكثيف الضربات الجوية، أو تنفيذ عمليات إنزال بري للاستيلاء على الجزر الإيرانية القريبة من مضيق هرمز، أو قصف موقع “جبل الفأس” المشتبه بنشاطه النووي السرّي.

وفي حين حذّر مساعدو ترمب من أن التصعيد المفرط قد يؤثر على حظوظ الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، أصرّ الرئيس على استبعاد الحسابات الانتخابية من قرارات الحرب. بالتوازي، تشهد وزارة الحرب (البنتاغون) اضطرابات داخلية واستقالات متتالية لمسؤولين بارزين—كان أحدثها استقالة وزير الجيش دان دريسكول عقب إقالات طالت نحو 20 جنرالاً وأدميرالاً—مما يطرح تساؤلات حول استقرار القيادة العسكرية خلال الأزمة.

قد يعجبك ايضا