الاستيقاظ عند الثالثة فجراً… تفسير علمي لظاهرة شائعة في النوم

4٬736

المرفأ- يُعتبر الاستيقاظ المفاجئ خلال الليل، وخاصة عند الساعة الثالثة فجراً، ظاهرة شائعة لدى كثير من الناس، ويؤكد خبراء النوم أنها غالبًا لا تشير إلى مشكلة صحية، بل تندرج ضمن الدورة الطبيعية للنوم.

وبحسب تقرير نشره موقع “ScienceAlert”، فإن النوم يمر بدورات متكررة تتراوح مدتها بين 90 و110 دقائق، تتكرر عدة مرات خلال الليل. ومع نهاية كل دورة يصبح النوم أخف، مما يزيد احتمال الاستيقاظ لفترات قصيرة، خصوصًا مع اقتراب الصباح.

ويشير المختصون إلى أن النوم العميق يتركز في بداية الليل، ثم يقل تدريجيًا، وهو ما يجعل الاستيقاظ في الساعات المتأخرة أكثر شيوعًا.

وفي الحالات الطبيعية، يعود معظم الأشخاص إلى النوم سريعًا دون تذكر هذه الاستيقاظات. لكن التوتر والقلق قد يطيلان مدة اليقظة، وقد يحولانها إلى استيقاظ كامل، نتيجة ارتفاع هرمون الكورتيزول في ساعات الفجر الأولى، حيث يبدأ الجسم بالاستعداد للاستيقاظ، ما قد يصعّب العودة إلى النوم عند وجود ضغوط نفسية أو تفكير زائد.

كما تلعب بعض العادات اليومية دورًا في زيادة هذا النوع من الاستيقاظ، مثل تناول الكافيين في وقت متأخر، أو استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم، إضافة إلى عدم انتظام مواعيد النوم.

ويحذر الخبراء من أن تكرار هذه الحالة بشكل يومي قد يؤدي إلى ترسيخ نمط نوم غير صحي، بحيث يربط الدماغ الليل باليقظة بدلًا من الراحة.

وينصح المختصون بالالتزام بروتين نوم ثابت، وتجنب المنبهات مساءً، وتهيئة بيئة مناسبة للنوم، مع مغادرة السرير مؤقتًا في حال عدم القدرة على العودة للنوم، لكسر هذا النمط.

ويؤكد الخبراء في النهاية أن الاستيقاظ عند الثالثة فجراً هو تفاعل طبيعي بين العوامل البيولوجية والنفسية، وفهمه يساعد على التعامل معه بهدوء دون قلق.

قد يعجبك ايضا