دراسة طبية تحذر: أدوية القلب والسكري والاكتئاب تفقد فعاليتها لدى المدخنين

5٬914

 

المرفأ الإخباري — حذرت الخبيرة الصيدلانية فالنتينا ميلوفانوفا من أن فعالية العديد من الفئات العلاجية والأدوية قد تضعف بشكل كبير أو تنعدم تماماً لدى المرضى المدخنين، مما يضعف استجابة أجسادهم للعلاج ويُعرضهم لمضاعفات صحية مضاعفة.

وأوضحت ميلوفانوفا أن مكونات دخان التبغ، عقب امتصاصها عبر الجهاز التنفسي، تتفاعل مع الأدوية وتغير من طريقة امتصاصها، وتوزيعها، واستقلابها، وإخراجها من الجسم. وينتج عن ذلك تغير تركيز المادة الفعالة في الدم، فضلاً عن أن النيكوتين يحفز إفراز الأدرينالين الذي يؤدي لزيادة توتر الأوعية الدموية، وارتفاع ضغط الدم ونسبة السكر، ما يزيد من الآثار الجانبية والسمية للأدوية.

أبرز فئات الأدوية المتأثرة بالتدخين:

أدوية السكري (كالأنسولين والميتفورمين): يقلل التدخين من كفاءتها نتيجة ارتفاع مستوى سكر الدم بفعل إفراز الأدرينالين، ما يضعف تأثير الجرعات ويفاقم حالة المريض.

أدوية القلب والأوعية الدموية (مثل حاصرات بيتا): يضعف استجابتها في الجسم، مما يرفع خطر الإصابة بنوبات ارتفاع ضغط الدم المفاجئة.

مضادات الذهان والاكتئاب: ينخفض تركيز هذه الأدوية في دم المدخنين بنسبة تتراوح بين 30% و50%، الأمر الذي ينذر بانتكاسات حادة أو عودة أعراض الفصام والاكتئاب.

أدوية الربو والانسداد الرئوي (مثل الثيوفيلين): ينخفض المدى الزمني لتأثير الدواء لدى المدخن إلى النصف تقريباً (من 6-12 ساعة لدى غير المدخن إلى 4-5 ساعات فقط).

مضادات تجلط الدم والأدوية النفسية: يتسارع استقلابها وتحللها داخل جسم المدخن مما يتسبب بإخراجها سريعاً، فتصادر فعاليتها وتعود أعراض القلق والأرق لعدم كفاية الجرعة.

وشددت الخبيرة على أنه رغم لجوء الأطباء أحياناً لتعديل الجرعات وزيادتها للمدخنين، فإن الإقلاع النهائي عن التدخين يظل الخيار الأسهل والأكثر أماناً لضمان نجاح الخطة العلاجية وحماية الصحة العامة.

قد يعجبك ايضا