اكتشاف علمي واعد قد يعيد ترميم غضروف المفاصل ويغيّر مستقبل علاج خشونة الركبة

5٬467

 

المرفأ- توصل باحثون في مركز ستانفورد ميديسين (Stanford Medicine) في ولاية كاليفورنيا إلى نتائج علمية مبشّرة قد تُحدث تحولاً كبيراً في طريقة علاج التهاب المفاصل التنكسي (خشونة المفاصل)، بعد نجاحهم في تحفيز تجدد الغضروف المتآكل لدى فئران مسنّة، ما يفتح الباب أمام علاجات قد تعيد بناء المفصل بدلاً من الاكتفاء بتخفيف الألم.

وأشارت وكالة المشاريع البحثية المتقدمة للصحة (ARPA-H) إلى أن هناك مجموعة من العلاجات التجريبية التي تستهدف إعادة نمو الغضروف والعظام لدى المصابين بخشونة المفاصل.

وتركزت الدراسة على بروتين يُعرف باسم 15-PGDH، والذي يزداد نشاطه مع التقدم في العمر ويُعتقد أنه يحدّ من عمليات إصلاح الأنسجة ويعزز الالتهاب داخل المفصل. وعند تثبيط هذا البروتين في التجارب، لاحظ الباحثون تحسناً واضحاً في سماكة الغضروف ومرونته.

وأظهرت التجارب على الفئران نتائج لافتة، حيث تحسنت حركة المفاصل وانخفض الشعور بالألم، كما تم إبطاء تطور الخشونة بعد إصابات مشابهة لتمزق الرباط الصليبي. ولم تقتصر النتائج على الحيوانات، إذ أُجريت اختبارات على عينات غضروف بشري من مرضى خضعوا لعمليات استبدال مفصل الركبة، وأظهرت مؤشرات على تجدد النسيج وتراجع الالتهاب.

وتقول الباحثة نيدهي بوتاني إن النتائج تكشف عن آلية غير متوقعة في تجدد الأنسجة، مشيرة إلى أن خلايا الغضروف قادرة على تغيير نمط التعبير الجيني لديها بشكل يسمح بإعادة البناء.

ويكتسب هذا الاكتشاف أهميته من كونه يختلف عن العلاجات الحالية التي تركز غالباً على تسكين الألم أو التدخل الجراحي في المراحل المتقدمة، بينما يستهدف هذا النهج معالجة السبب الأساسي وهو تآكل الغضروف.

ورغم هذه النتائج الواعدة، لا يزال العلاج في مراحله ما قبل السريرية الواسعة على البشر، لكن الباحثين يرون أن بعض المركبات المستخدمة سبق اختبارها من حيث الأمان، ما قد يسرّع الانتقال إلى التجارب السريرية.

وفي حال نجاحه مستقبلاً، قد يغيّر هذا التطور جذرياً مفهوم علاج خشونة المفاصل، ويجعل عمليات استبدال المفاصل أقل شيوعاً مما هي عليه اليوم.

قد يعجبك ايضا